
stages
1 - لا للهجرة
* رفض هيكل الخازن الإلتحاق بركب المهاجرين خارج الوطن وشارك أهله ويلات الحرب حتى الأهلية منها فبقي في كسروان حامياً لأهلها ومساهماً بشكل أساسي في لعب دور توفيقي بين أبنائها.
كان يرفض مجرد فكرة تسفيرعائلته لأنه كان يعتبر أنه من ساواك بنفسه ما ظلمك.
هذا ما تشربه فريد هيكل الخازن من بيت قدّم الكثيرمن التضحيات على الصعيد الوطني عموماً وعلى صعيد منطقته خصوصاً، مما جعله مستفيداً من هذا الدور التوفيقي الذي كانت عائلته وما زالت تضطلع به حتى اليوم .
فلقد ساهم مع والده بشكل أساسي وفعلي بإشراك الناس في الحياة الإقتصادية عبرالمؤسسات المختلفة التي كانت تمتلكها العائلة والتي أتاحت للكثيرين الكثيرين فرص عمل ساهمت في التخفيف من الصعوبات المعيشية وفي التخفيف من الهجرة خصوصاً.
2 - منطق الدولة
* بادر وشارك في العديد من اللقاءات السياسية قبل دخوله معترك النيابة والوزارة موظفاً علاقات عائلته وإسهامها في خدمة الشأن العام ،مدافعاًعن منطق الدولة ضدّ منطق الدويلة.
أدخل فريد هيكل الخازن مفهوم الصراع الديمقراطي وعمّمه على الفئة الشابة في المجتمع ،عبر الإلتزام بمفهوم ومطالب نقابات المهن الحرة وروابط الأساتذة والمعلمين والأندية والجمعيات وكان له مواقف بارزة في نقابات الأطباء والمهندسين والمحامين واليد الطولى في تشكيل وتأسيس " جمعية تجّار جونيه وكسروان - الفتوح " منذ عام 1994 و حتى تاريخه على خلفية حماية التجّار والصناعيين ومصالح أهالي المنطقة.
3 - الحُريّة للجنوب
أ - مجزرة قانا عام 1996
* قام فريد هيكل الخازن برفقة حشد كبيرمن كسروان - الفتوح مقدماً مساعدات عينيّة بالتعاون مع مؤسسات مدنيّة واجتماعية مختلفة بزيارة جريئة إلى الجنوب اللبناني إثر مجزرة قانا داعماً أهالي الشهداء وقد كرّس بذلك منطق التضامن الوطني بين مناطق وسكان لبنان ناقلاً همّ الجنوب إلى كسروان و ذلك في 16 نيسان من العام 1996.
ب - تحرير أرنون عام 1998
* ساهم فريد الخازن مع والده هيكل الخازن رئيس بلدية جونيه آنذاك وعمّه النائب رُشيّد الخازن في تشكيل وفد شعبي ضخم انطلق من كسروان إلى بلدة أرنون الجنوبية بعد تحريرها على أيدي الطلاب عام 1998.
ج - التحرير للجنوب عام 2000
* نظم فريد هيكل الخازن وعمّه الشيخ رُشيد الخازن تظاهرة شعبية كبيرة من منطقته كسروان إلى الجنوب المحرّر داعماً الوحدة الوطنيّة وواقفاً ضد خطر الطائفية لدرء خطر الصراعات والإنتقامات ولإعطاء المعنى الشعبي والوطني الجامع لفرح الإنتصار بالتحرير في العام 2000.
د - حرب تموز عام 2006
* عرف لبنان خلال حرب تموز 2006 أبشع وجوه العدوان الإسرائيلي الذي فتك بالبشر و الحجر معاً.
وعلى مدى ثلاثة و ثلاثين يوماً وقف فريد هيكل الخازن رغم وجوده القصري خارج لبنان مع أهله من كل المناطق اللبنانية فلم يوفر الإتصالات و المساعدات و التسهيلات لإيواء المهجرين من كافة المناطق موظفاً رصيد عائلته التي أبت أن تترك لبنان خلال العدوان، من أجل توفير و تأمين ما تيسّر فعله مما ساهم في الصمود الإجتماعي للمواطنين.
4 - الإنماء انتماؤه
* كرّس فريد هيكل الخازن معظم أوقاته قبل النيابة وبعدها للإنماء في كسروان - الفتوح وجبيل بعد أن شملت خدمات والده مناطق بعيدة عن هذه الدائرة الإنتخابية حيث كان لعائلته اليدّ الطولى في تشييد الكنائس والمساجد ودورالعبادة والمدارس والمعاهد فضلاً عن تشييد الجسور وصيانة الطرقات والحلول مكان الدولة لسنوات في مضمار الخدمة العامة.
هذا ما كلّف العائلة الكثير حتى باتت شركات التعهدات التي تملكها أشبه بمؤسسات خِدماتية مجانيّة دفعت العائلة غالياً ثمن عدم استثمارها للربح الخاص، وبذلك كانت العائلة بأركانها الثلاثة رُشيّد،هيكل وفريد تحت وطأة ديون طائلة تحملتها وما تزال من أجل الإسهام في الإنماء حجراً وبشراً ومن أجل حفظ كرامة الناس كلما دعت الحاجة لذلك.
5 - لا للتعيين عام 1997
* وقف فريد هيكل الخازن ضد مبدأ التعيين بالمطلق إن في النيابة أو في البلدية وكان من أول دعاة التعجيل بإجراء الإنتخابات البلدية في لبنان حين كانت السلطة تتذرع في بداية التسعينات بعدم استتباب السلم الأهلي لتمارس بدعة التعيين في المجالس البلدية فكانت مواقف فريد هيكل الخازن حاسمة باتجاه مواجهة هذا الأمر، داعياً المجتمع المدني إلى رفض مبدأ التعيين.
تجلّى هذا الموقف في حملة " بلدي بلدتي بلديتي " التي جمع من خلالها فريد هيكل الخازن مجموع ما جمعته الحملة المذكورة في العديد من المناطق اللبنانية، فأظهر بذلك قدرته على جمع أهالي كسروان - الفتوح على مبدأ ديمقراطية الإنتخابات، كما على الإمكانيات التي وظفها في هذه الحملة بحيث اعتُبرت يومذاك أكبر حملة تواقيع في جونيه حشد لها من كل كسروان - الفتوح حتى ضاقت الأوراق بالتواقيع وبلغت الآلاف ( 4500 توقيع ) عام 1997.
الإنتخابات النيابيّة عامي 1992 و 1996.
1 - إنتخابات عام 1992
* مواقف فريد هيكل الخازن الديمقراطية أهّلته سريعاً لدخول المعترك العام عبر بوابة البرلمان، ولما كان عمره حائلاً دون ذلك عام 1992، خيضت المعركة بعمّه رُشيّد الخازن الذي اتخذ قراراً استراتيجياً بخوض الإنتخابات تحت عنوان "حضور المسيحيين في الدولة والقرار الوطني".
وذلك رغم عدم الحماسة التي أبدتها البطريركية المارونية آنذاك بسبب الثغرات الأساسية في قانون الإنتخاب ، وهي عدم حماسة لم تصل في أية حال إلى الدعوة المباشرة للمقاطعة، وبسبب تغييب القيادات المسيحية التي غابت قسراً عن المشاركة في القرار الوطني.
* اللافت في العام 1992 ليس فقط خرق رُشيّد الخازن للائحة العهد آنذاك بل حصوله على عدد أصوات وضعه في صدارة المنتخبين فيما انتُخب بعض النواب الموارنة في دوائر أخرى بعشرات الأصوات.
* يُذكر في هذا المجال أن قرار رُشيّد الخازن الترشح ضدّ لائحة السلطة آنذاك ألغى إلى حد كبير مناخ المقاطعة الذي كان سائداً ودفع بالناخبين إلى الإدلاء بأصواتهم بكثافة ممّا عزز من رجاحة القرار الذي اتُخذ لخوض هذا الإستحقاق، إضافة إلى تعزيز العمل الديمقراطي عبر تجنّب إنتخاب نواب الأمة الموارنة بالتزكية.
2 - إنتخابات عام 1996
* هذه الإنتخابات كانت محطة متجددة لتحقيق انتصار سياسي وانتخابي ساحق، لا عبر خرق السلطة بالنائب رُشيّد الخازن كما كان الحال في استحقاق 1992، بل عبر خوض معركة الشراكة في القرار الوطني للمسيحيين عموماً وللكسروانيين خصوصاً.
خيضت هذه المعركة تحت هذا العنوان بلائحة رسخت الخيار الذي اتخذه رُشيّد الخازن منذ 1992 بضرورة المطالبة بالحقوق والنضال من داخل المؤسسات لا من خارجها عبر المقاطعة.
إنتخابات 1996 قوّت شعبية الخيار الديمقراطي، إن على المستوى الوطني أوعلى المستوى الكسرواني، وأكدت مرة جديدة أن للمنطقة قياداتها وفعالياتها وأنها رقم صعب في المعادلة السياسية والإنتخابية كونها ترفض الفرض.
ولعلّ أهم نتائج هذا الإستحقاق عام 1996 بروز فريد هيكل الخازن وإمساكه بزمام المبادرة تباعاً وتحضّره لانتخابات 2000 التي خاضها بعد الإنسحاب الطوعي لعمّه ما شكّل استثناءً وخروجاً عن المألوف في إداء السياسيين اللبنانيين، وقد نتج عن هذه الإنتخابات نجاحاً ساحقاً وظفه النائب الشاب بالتشريع والسياسة والانماء.
الإنتخابات البلديّة في جونيه عامي 1998 و 1999.
1 - إنتخابات بلديّة جونيه عام 1998
* إستجابةً للحملات المتكررة التي خيضت باسم الإنتخابات البلدية رفضاً لمبدأ التعيين، أُلزمت السلطة باحترام المبدأ الديمقراطي القاضي باحترام حق الترشح وحق الإنتخاب على مستوى الإنتخابات البلدية.
* وحيث أن عقبات حالت دون إجراء الإنتخابات البلدية في جونيه عام 1997، أُُجّل الإستحقاق إلى العام 1998 بعد أن أنتجت مجموعة الضغوطات بما فيها حملة " بلدي بلدتي بلديتي " في كل لبنان إلزاماً للسلطة بإجراء الإستحقاق المذكور ديمقراطياً.
* كان فريد هيكل الخازن في هذه الفترة بالذات متابعاً لدقائق الأمور ومشاركاً في التحضير لهذا الإستحقاق مع عمّه ووالده وأبدى يومذاك رشداً سياسياً عبر دعوته الأطراف الفاعلة في هذه الإنتخابات إلى الوفاق من أجل إنماء جونيه خصوصاً وأن عاصمة كسروان عانت إهمال سبّبته ظروف الحرب الأهلية على مدى أكثر من ربع قرن، وهي بحاجة أكثر من أي وقت مضى لتضافر جهود كل أبنائها لرفع الإهمال عنها وإعادة إنمائها بعمل جماعي منظّم، لكن الظروف اقتضت آنذاك خوض معركة ديمقراطية في ظل غياب الوفاق، معركة خاضها هيكل الخازن بعد ان تبيّن أن شخصه وتأثيره كانا كفيلين بتوحيد أبناء جونيه ولمّ شملهم وتجنيبهم الصراعات العقيمة.
* كان أن نجحت لائحة هيكل الخازن بفارق كاسح في جونيه وأحرزت ما مجموعه 17 عضواً في المجلس البلدي من أصل 18 عضواً علماً أن توجّه العائلة آنذاك وهيكل الخازن بالتحديد كان الوفاق والإئتلاف والإنصراف إلى الخدمة الإنمائية في مدينة محرومة منذ عقود.
* أعطت شخصية هيكل الخازن زخماً للعمل البلدي وطبعته بشخصه وسِماته الإنسانية والإنمائية، وكان أن بدأ هيكل الخازن بالعمل ضمن فريق مجلس بلدي متضامن ومتآخي وموحّد باسم الإنماء والخدمة العامة. ولم يُبدل هيكل الخازن قناعاته بعد فوزه برئاسة البلدية في جونيه بل طوى بسرعة صفحة هذه الإنتخابات وكان ذلك بفضل البُعد الإنساني لشخصية هيكل الخازن الذي ترفّع عن الحسابات السياسية الضيّقة منصرفاً إلى إعادة جونيه إلى الخارطة الإنمائية والسياسية، وهذا الهمّ الذي شغل هيكل الخازن أثمر لدى الناس مصداقية وكان وراء الرقم الذي أحرزه فريد هيكل الخازن لاحقاً إن في الإنتخابات البلدية التي أُسقِط فيها بعد وفاة والده ثم بعدها في الإنتخابات النيابية حيث صوّت الناخبون لفريد الخازن مستذكرين صفات وإنجازات والده ومتوسّمين فيه إكمال هذه المسيرة في خدمة الناس ورعاية شؤونهم البلدية والوطنية على حدّ سواء .
2 - إنتخابات بلديّة جونيه عام 1999.
* لم يطل الله بعمر هيكل الخازن فتوفاه عام 1999 وانفرط عقد المجلس البلدي بعد غياب قاسمه المشترك فتقررت إنتخابات فرعية في بلدية جونيه وذلك بعد فقدان النصاب إستقالةً أو وفاةً، وكان لا بدّ لعائلة الخازن وفريد هيكل الخازن بالتحديد خوض هذه المعركة شخصياً إنقاذاً للبلدية ولتحييدها عن الصراع على السلطة، هذا الصراع الذي غلب على طابع هذه الإنتخابات الفرعية.
* لم يلعب فريد الخازن لعبة السلطة بل دور الإنماء والخدمة وكان بالنتيجة أن تكتّلت على فريد الشاب كل القوى دون استثناء فأسقطته في هذا الإستحقاق وبالرغم من ذلك حصل على أصوات فاقت العدد الذي ناله والده المرحوم هيكل الخازن وقد كشفت النتيجة آنذاك عن حصول فريد هيكل الخازن على 47 % من الأصوات وحصول لائحته على 42 % منها بدون أي تحالف فيما لم يتجاوز مجموع القوى المتحالفة ضده أكثر من 50 % من الأصوات.
وقد ظهرت لاحقاً النتائج السياسية الكبيرة لهذه المعركة عبر التشدّد بالدعم والوفاء اللذين بادلهما به الشعب في كسروان - الفتوح وجبيل في الإنتخابات البرلمانية عام 2000.
* هذه المسيرة من الأب إلى الإبن، من هيكل إلى فريد أسّست بشكل فعلي للإنتخابات النيابية فتحلق الكسروانيون والفتوحيون والجبيليون حول إسم وطروحات فريد هيكل الخازن ترجموا تحلقهم وتأييدهم إلى ما يشبه الإعصار في صناديق الإقتراع حيث صوّت الناس لمرشحهم فريد هيكل الخازن وبالزخم نفسه للائحة " القرار الشعبي " التي ضمّت آنذاك النائب والوزيرالسابق فارس بويز والنائب عباس هاشم والتي سرعان ما تحوّلت إلى حلف سياسي دام أربع سنوات وثمانية أشهر أي حتى موعد الإستحقاق النيابي الذي تلى ( عام 2005 ) وهذا ما اعتُبر استثناءً في تاريخ الإنتخابات النيابية منذ عام 1992 التي كان ينفرط عقد تحالفات مرشحيها بعد الإنتخابات، مما أكد آنذاك المواقف المتتالية لفريد هيكل الخازن في حملته الإنتخابية المطالبة بعقد تحالفات سياسية تُفعّل العمل النيابي أكثر فأكثر داخل البرلمان.
الإنتخابات النيابيّة عام 2000.
* الإنتخابات النيابية عام 2000 كانت مفصليّة ولم تأت وليدة الصُدف لأن مداميكها كانت قد ارتفعت قبل عشرات السنوات وخصوصاً بعد اتفاق الطائف، حيث عمل البيت الخازني مراراً وتكراراً على الدفاع عن حقوق المسيحيين السياسية والأمنية والإقتصادية والمعيشية والإجتماعية والتربوية في ظل الإضطهاد الذي عاناه الشباب المسيحي آنذاك بسبب التغييب القسري لقياداته السياسية، خصوصاً فخامة الرئيس أمين الجميّل والعماد ميشال عون عبرالنفي والدكتور سمير جعجع عبرالسجن.
* هذه الفترة يصُح أن يُقال عنها أنها اتسمت بتحصيل كرامة المسيحيين وقد طبعها رُشيّد الخازن النائب آنذاك بقوة شكيمته وبأسه وحنكته وعلاقاته من أجل حماية الناس من غياهب السجون والإضطهاد،
فما فرّق بين هذا وذاك، بل كان ملاذاً لكل طالب إنصاف، وكان أن خصّص رُشيّد الخازن آنذاك بمؤازرة أخيه هيكل ومشاركة فريد الفاعلة مُعظم الوقت لإعادة الشباب المسيحي إلى كنف عائلاته بعد أن أمعنت السلطة في قمعه، فقط لأن أمهاتهم ولدتهم أحراراً.
* الجدير ذكره في هذا السياق أن رُشيّد الخازن كان النائب الوحيد هو و أوغست باخوس آنذاك الذي تجرأ وكسر الحصار المفروض على مقر الدكتورسمير جعجع في غدراس فزاره مؤازراً وداعماً. وفي حين تنكرت أغلبية القوى السياسية للدكتورسمير جعجع بعد دخوله السجن، بقي هيكل الخازن بصورة خاصة وشقيقه النائب رُشيّد الخازن واقفان داعمان له ولقضيته، ومدافعان عنه معنوياً وعن شباب القوات اللبنانية الذين كانوا يُعتقلون بالجملة والمفرق، ولم يتردد رُشيّد الخازن عن حضور أولى جلسات محاكمته مجاهراً بتضامنه معه وبضرورة مساواته بكل الذين تولّوا المسؤولية في لبنان خلال الحرب الأهلية، وذلك في حقبة كان الرأي العام اللبناني عموماً والمسيحي خصوصاً مجيّشاً ضد الدكتور جعجع والقوات اللبنانية.
* لم يكن موقف رُشيّد الخازن ومعه فريد مخالفاً في ما يتعلق بأنصار العماد عون، فتركزت جهودهما على رفع الإضطهاد عنهم في أحلك ظروف المواجهة بينهم وبين السلطة آنذاك، ويُسجّل في هذا السياق التحرك المستمر والدؤوب لرُشيّد وفريد الخازن خلال 7 آب 2002 المشؤوم من أجل تحرير الشباب العونيين وسواهم من المسيحيين وتقديم غطاء المعونة في شتى المجالات لهم، دون أن يتوقف البيت الخازني يوماً عن الإجهار علناً بضرورة عودة العماد عون من المنفى تحقيقاً للتوازن الوطني ولحفظ حقوق المسيحيين عبر قياداتهم.
باختصار، كل مواقف رُشيّد الخازن وفريد الخازن اتسمت بهذه المطالب التي تصُب في صُلب الحضور المسيحي، إن على مستوى عودة الرئيس الجميّل أو إطلاق سراح الدكتور سمير جعجع، أو عودة العماد عون من المنفى.
* لم ينس الرأي العام بعد، كيف وقف النائب رُشيّد الخازن وحده وقفة إستثنائية في مجلس النواب بعد الإنتخابات البرلمانية عام 1992 مطالباً بطيّ صفحة أحقاد الحرب ومنها عدم التطرق لملف
" طائرات البوما "، الذي اتُهم فيه زوراً الرئيس أمين الجميّل بضلوعه في تحصيل عمولة غير مشروعة، فاعتبرالخازن آنذاك أنها قضية سياسية تُفتح وتُغلق على هوى المصالح فأقفلها المجلس النيابي لانتفاء الدليل.
* في عام 2000 قبل الإنتخابات البرلمانية، اتخذ قراراً رُشيّد الخازن على أن يُوظف كل علاقاته بالسوريين لضمان عودة الرئيس الجميّل من منفاه في باريس بالرغم من المعارضة الشديدة للعديد من القوى اللبنانية آنذاك. وكان أن نجح في مواكبة عودته إلى مطار بيروت وسط جمهوركسرواني وآخرحاشد من المتن، أعطيا زخماً شعبياً لعودة الجميّل إلى رحاب الوطن والحرية.
* هذه هي التراكمات التي اضطلع بها رُشيّد وهيكل وفريد الخازن، وهذه بالتحديد، المداميك التي ميّزت الإستحقاق الإنتخابي عام 2000 وأثرت تأثيراً عميقاً في نتائجه على فريد هيكل الخازن.
* انفرط عقد كل التحالفات ضد لائحة فريد هيكل الخازن عام 2000 بعد أن باءت كل الضغوطات التي مورست على المرشحين بُغية دفعهم إلى عزل الخازن عبر رفضهم الترشح في لائحة إنتخابية واحدة معه، وباءت كل وسائل دعم اللوائح الإنتخابية المضادة بالفشل كما حملات تشويه صورة فريد هيكل الخازن، غير أن صناديق الإقتراع كانت أبلغ رد على كل هذه المحاولات.
* فريد هيكل الخازن انتُخب نائباً عام 2000 بما نسبته 51 % من نسبة المقترعين في الدائرتين الإنتخابيتين، فكان الأول في كسروان والأول في الفتوح والأول في جبيل وقد تعدّى التصويت للخازن في أكثرية صناديق الإقتراع نسبة مئوية استثنائية حيث حلّ في المركز الأول في أكثرية أقلام الإقتراع، كما في المركز الأول بعدد الأصوات (43633 صوت) وبفارق بينه وبين الثاني بلغ حدود 3000 صوت.
* اللافت أن فريد هيكل الخازن الذي خاض معركته باسم الشباب والحقيقة والشفافية والمصداقية والإنماء المتوازن والسيادة والحرية والإستقلال وخصوصاً باسم وفاء الكسروانيين والفُتوحيين والجُبيليين لإسم وإنجازات هيكل الخازن، حصد ثقة الناخبين في كل القرى والبلدات بحيث تنافست أقلام الإقتراع في كل القرى على إعطاء فريد هيكل الخازن وكان السبب الرئيسي الثقة المطلقة من الناخبين حيال تراث الخدمة الذي عُرفت به العائلة خاصة بعد غياب هيكل الخازن وما تبعه من تطويق لنجله فريد في الإنتخابات البلدية في جونيه التي أُسقِط فيها عام 1999، وهذا بالتحديد ما سبّب ردّة فعل معاكسة عند الناخبين أدّت في ما أدﱠت إليه إلى إيلائهم الثقة المطلقة بفريد هيكل الخازن الذي انتصر إنتصاراً ساحقاً في مواجهة ماكينات وإمكانات ضخمة وُظّفت يومذاك ضدّه لإسقاطه وعبره لإسقاط تاريخ عائلته المتجذر في كسروان - الفتوح وجبيل.
1 - مراكز برلمانيّة تولاّها فريد هيكل الخازن
أ- انتُخب فريد هيكل الخازن أميناً لسرّ المجلس النيابي في جلسته الأولى بأكثرية مُطلقة عام 2000
ب - عُيّن عضواً في لجنتي الشباب والرياضة والصحة عام 2000
ج - عُيّن عضواً في عدة لجان برلمانية للصداقة بين الدول عام 2000
د - انتُخب عضواً في المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في تشرين الأول عام 2003
2 - مواقف برلمانيّة اتخذها فريد هيكل الخازن
أ - قانون العفو عن الدكتور سمير جعجع عام 2000
* قبل أن تنجح الجهود في استصدار مشروع قانون للعفو عن الدكتور سمير جعجع، وقبل الجدل الذي احتدم حول عمّا إذا كان العفو سيكون خاصاً أو عاماً، كان لفريد هيكل الخازن النائب وقبله النائب رُشيّد الخازن مواقف ثابتة تتمحور حول ضرورة استصدار قانون يخرج بموجبه الدكتور سمير جعجع من السجن باعتبار أنه دخل إليه عبر البوابة السياسية ويجب أن يخرج منه من البوابة عينها. وعندما نضج القانون كان فريد هيكل الخازن من النواب الخمسة الأوائل الذين وقّعوا على عريضة نيابية تطالب باستصدار القانون المذكور فيما كان معظم النواب يتريّثون وينتظرون.
هذا القرار كان مطابقاّ لقناعات الخازن والمواقف المتراكمة له في هذا الصدد، متيقّناً أن الإفراج عن الدكتور سمير جعجع يُحصن الساحة المسيحيّ ويعيد للمسيحيين ليس قياداتهم المضطهدة فحسب، بل أيضاً دورهم في ممارسة حقوقهم كشريحة أساسية طال تهميشها بعد إتفاق الطائف، وقد كان لهذا الدعم الذي أبداه الخازن في تلك المرحلة أثرٌ كبير في تحفيز المتردّدين للتوقيع.
ب - قانون ضريبة القيمة المضافة T.V.A عام 2000
إثر انتخابه نائباً عام 2000T.V.A * وقف فريد هيكل الخازن ضدّ قانون ضريبة القيمة المضافة
وطعن به مع زملاء له أمام المجلس الدستوري، دون أن يفلح في ذلك بسبب تصويت أغلبية النواب
آنذاك على القانون المذكور.
ج - أحداث 7 آب عام 2001
* دافع النائب فريد هيكل الخازن بشراسة عن تحرّك الشباب اللبناني ضد القمع وضد محاولات السلطة تقليص مساحات الحرية في التعبير والديمقراطية، طيلة فترة الأربع سنوات والثمانية أشهر، ويُسجل له في هذه الفترة وقفة تاريخية في 7 آب المشؤوم من العام 2001 انتشل خلال هذا التاريخ وبعده عشرات الشباب من ظلمات السجون متحدّياً السلطة وأجهزتها ومجاهراً بجورِها وظلمها وواقفاً بصلابة للدفاع عن حرية وموقف الشباب المسيحي المُطالِب بحقوقه وحريته، وكانت وقفته هذه غير آبهة بالوعود والوعيد الذي انتهجته الأجهزة آنذاك ومن وراءها، للتأثير على مواقفه أو تليينها.
د - تعديل أصول المحاكمات الجزائية عام 2001
* وقف فريد هيكل الخازن ضد تعديل أصول المحاكمات الجزائية الرامي إلى الحدّ من الحريات العامة والخاصة، وكانت هذه الوقفة مفصلية لأنه عبّر من خلالها عن المصلحة العامة وعن النظام الديمقراطي القائم على احترام الحريات ومراعاة الأصول القانونية في ممارسة القوى الأمنية لمهامها.
ويُذكر له أنه كان من القلائل الذين صوّتوا ضد هذا القانون، خصوصاً وأن النيابة العامّة آنذاك كانت تخوض معركة شرسة وإلى جانبها الأجهزة الأمنية اللبنانية بُغية الإطاحة بمُهلة الثماني والأربعين ساعة للتوقيف. ووقوف فريد هيكل الخازن ضد هذا القانون كان في الحقيقة وقوفاً ضد المهلة المفتوحة للتوقيفات وبالتالي ضد السلطة الإستنسابيّة والتعسفيّة التي كان باستطاعة الأجهزة الأمنية ممارستها، ولكن للأسف قُدِّر لهذا القانون أن يمر حيث صوَّت له أغلبيّة النواب في المجلس النيابي وعُدّل بموجب قانون رقم 359 بتاريخ 16 آب 2001.
ه - الزواج المدني الإختياري عام 2002
* وقف النائب فريد هيكل الخازن في 19 آذار من العام 2002 مع الزواج المدني الإختياري إيماناً منه بصيانة الحقوق التي ترعاها أنظمة الأحوال الشخصية المُتطورة، وقد كان لوقفته هذه أثر إيجابي لدى طلاّب الدولة المدنيّة في لبنان والجمعيات غير الحكومية التي تطالب بتحرير الأحوال الشخصية من القيود الطائفية والمذهبية.
وقد انتهج الخازن هذا الخيار دون المساس بالسلطة الدينية مشدداً على المبدأ الإختياري للزواج المدني لا الإلزامي توفيراً لظروف تلاحم الطوائف والمذاهب عبرصلة الزواج، ما اعتبره الخازن جسرعبور نحو العيش الواحد الذي دعا إليه الإرشاد الرسولي، و يُذكر في هذا المجال أن رفض المرجعيات الروحية لمشروع القانون هذا كان قد أدى إلى إيداعه أدراج النسيان خلال عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي .
* مُنظّمات من المجتمع المدني كانت قد أقامت نشاطات دعماً لمشروع قانون الزواج المدني.
لماذا الزواج المدني؟ 8 أسباب موجبة.
أولا- هو حق معترف به قانونيا في لبنان و متجسد فعلياً منذ1936,وفي المواثيق العالمية لحقوق الانسان التي وقع عليها لبنان رسميا و بات ملزما بتطبيقها بوصفها جزءا لا يتجزأ من دستوره و قوانينه الداخلية.والجميع في لبنان يطالبون "بدولة القانون"و بتطبيق القانون.فلمَ التنصل من تكريس هذا القانون؟وقد مضى على اقرار مبدئه 66عاماً.
ثانيا- هو حرية شخصية,و الحرية من الحقوق الاساسية للانسان.فتماماً كما أن الإنسان حر في أن يتزوج ام لا.فله أيضا الحرية في اختيار نمط زواجه.وهذا ما هو مكفول في الدستور ,بموجب مواثيق حقوق الإنسان التي باتت في صلبه(المادة16من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية).
ثالثاً- هو حاجة فعلية لدى الذين يرغمون على السفر للزواج مدنيا في الخارج.في حين أن من حقهم أن يحظوا بقانون لبناني .يريحهم من السفرو دفع المال بحثا عن معلومات حول الزواج في الخارج ليست متوافرة بسهولة و لأي كان.فتتم الفرحة هنا عوضا عن استيرادها من الخارج.
رابعاً- هو حق و حاجة فعلية لدى الذين يحبون بعضهم البعض من أديان و طوائف مختلفة.ويرغبون في أن يتزوجوا,من دون تغيير دينهم .و هذا ما يحول دونه قوانين الأحوال الشخصية الدينية,عدا العراقيل الضخمة التي تواجه من يقدمون على ذلك.
خامساً- هو حاجة فعلية لدى الذين يعيشون معاناة حياتية وعائلية ,ولدى الذين لا يرغبون في أن تطبق عليهم تشريعات دينية قديمة و مختلفة عن مواكبة تطور المجتمع و العصر ,و يصعب المس بها و تطويرها ,و لا سيما لجهة عدم المساواة بين الرجل و المرأة,و قضايا الإرث و حضانة الاطفال...
سادساً- هو حق و حاجة فعلية لدى الذين لا ينتمون إلى أي دين أو طائفة,و لا يرغبون بالطبع في أن تطبق على لأحوالهم الشخصية قوانين دينية و طائفية.فحرية الاعتقاد جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان ,و الأحوال الشخصية جزء لا يتجزأ من حرية الإعتقاد المكفولة دستورياً(المادة9من الدستور).
سابعا- هو حاجة فعلية لدى المواطنين المصرين,بعد150سنة من الطائفية في لبنان,و بعد 15 عاما من حرب أخيرة فتتت البلد,أن يؤكدوا انتمائهم الى الوطن أولاً,و أن يتبعوا قوانين الدولة و سلطاتها المدنية,لا سلطات الطوائف وأنظمتها.
ثامناً- هو حق الدولة وواجب عليها أن تسن التشريعات المتلائمة مع حاجات المجتمع وتطلعاته,وأن تكرس سيادة القانون الوطني على عشرات القوانين المدنية المتوافدة من الخارج.وان تستعيد سلطتها المجيرة سابقاً و في المطلق للطوائف في مجال الاحوال الشخصية,بفعل ظروف تاريخيةو سياسية محددة وغير "مقدسة".
*** إذا الزواج المدني هو حقٌ,وحرية شخصية,وحاجة فعلية ووحل لمعاناة حياتية عائلية يومية,ومدخل لاندماج فعلي بين اللبنانيين,ونافذة في جدار الطائفية,وتكريس للمواطنية ولوجود الدولة.
بعض أسماء شخصيات بارزة وافقت و أيدت هذا الزواج:
فريد الخازن, النائب غسان الأشقر, د.وليد صليبي, النائب مروان فارس, أوغاريت يونان, النائب ناصر قنديل, النائب عبدالله فرحات, المحامي نعمة طعمه, أكرم شهيب, عاصم قانصوه, صلاح حنين, ألبير مخيبر و أنطوان أندراوس, البطريرك الماروني نصرالله صفير, المطران جورج خضر, والمطران غريغوار حداد, النائب البطريركي رولان ابو جوده, الاب سليم عبو, المونسنيورمنصور حبيقه , المطران جورج صليبا, الإمام الراحل مهدي شمس الدين , السيد المفكر محمد حسين فضلالله , الشيخ الدرزي المتنور سلمان المصري, الشيخ سليمان غانم, الشيخ الاسماعيلي المحامي خضر الحموي.
إعداد: ضياء المصري.
اقتراح مشروع قانون مدني اختياري للأحوال الشخصيّة
Daily Star Newspaper issue about Civil Marriage
و - إقفال محطة التلفزة ال MTV عام 2002
* 4 أيلول عام 2002 كان اليوم الأسود بامتياز للإعلام الحرّ في لبنان حيث أقدمت السلطات على
المحظور و أوقفت بث محطة ال MTV ثم أقفلت مقرّها بقوة السلاح مشردة مئات العائلات و وسط نقمة شعبية عارمة لم ترافقها إلا مواقف مائعة و مترجرجة لأهل السياسة، إلا القلة القليلة.
وقف فريد هيكل الخازن وقفة مبدأية ضد كمّ أفواه الصحافة الحرّة، خصوصاً ال MTV التي كانت صوت الحرية و منبر المسيحيين في فترة اتسمت بطغيان البعد البوليسي و المخابراتي على النظام السياسي، و كان للنائب فريد الخازن موقفاً حازماً، صارماً وعنيفاً في مواجهة تدميرهذا الصرح و خاض معركة إعادة فتح المحطة إلى رحاب الحرية، هي التي زرعت الحرية في كل بيت مسيحي.
و لم يُسقط فريد هيكل الخازن قضية ال MTV في مهب النسيان و واكب مسؤوليها في دعواهم و سعيهم لاستعادة حريتها دون أن ينجحوا آنذاك في العودة إلى البث لأسباب يعرفها الجميع.
فكان أن ال MTV بعد طول غياب تستقبل صوت فريد هيكل الخازن في عودتها صوتاً للحرية وصدىً لآمال و أحلام اللبنانيين عموماً و المسيحيين خصوصاً.
ز - نائبٌ بامتياز
* كان فريد هيكل الخازن مشاكساً نموذجياً عندما كان الأمر يتعلق بتقصير السلطة، سواء كان على مستوى البيان الوزاري أم في موضوع الموازنات، فعارض البيانات الوزارية المتتالية على خلفية إهمال الحكومات للإصلاح الإداري والسياسي والإقتصادي والخدماتي وخصوصاً الإنمائي المتوازن، ومن ناحية أخرى، اعتبر فريد هيكل الخازن أن كل التشكيلات الوزارية دون استثناء، لم تكن لتؤدي الى إجراء مصالحة وطنية حقيقية.
كما أنه إيماناً بالمؤسسات وحفاظاً على وحدة كتلة " القرارالشعبي" التي كانت تضُم النائب والوزير السابق فارس بويز والنائب عباس هاشم بالإضافة إلى فريد هيكل الخازن، فقد أعطى هذا الأخير الثقة للحكومة التي وُزﱢر فيها زميله فارس بويز في 17 نيسان من العام 2004.
والجدير ذكره، أن توقيع النائب فريد هيكل الخازن آنذاك على الثقة كان مردّه أولاً وأخيراً ليس الحفاظ على وحدة كتلته فحسب بل أيضاً حفظ حقوق منطقته سياسياً وإنمائياً وخصوصاً خِدماتياً عبر تمثيل زميل له من كسروان- الفتوح في الحكومة.
3 - إنجازات برلمانيّة حققها فريد هيكل الخازن
أ - قانون إنهاء خدمة العلم عام 2005
تقدم فريد هيكل الخازن مع زميله النائب مصباح الأحدب باقتراح قانون يرمي الى إنهاء الخدمة العسكرية الإلزامية في 26 كانون الأول من العام 2005، لما باتت تُشكله من عبء إضافي مادي وإنساني على شريحة الشباب اللبناني وتُساهم في دفعهم الى الهجرة وتأثير ذلك على الوطن ومُقوّماته الإقتصادية والاجتماعيّة.
أدّت جهود الخازن والأحدب، وبعد مطالبات متكررة ومعارك سياسية ضارية في المجلس النيابي الى مناقشة مشروع قانون إلغاء خدمة العلم والى استصداره قانوناً كان بنتيجته، أن توقف نزيف هجرة الأدمغة الشابة الى خارج الوطن.
ب - كازينو لبنان
* ناضل الشيخ رُشيّد الخازن في سبيل تأمين الحياة الكريمة لأهالي كسروان - الفتوح وبدأ منذ الستينات يتحيّن الفرصة تلو الأخرى ليدخل أهاليها على خارطة هذه الحياة الكريمة، وخاصة عبرمؤسسة كازينو لبنان التي تستقطب منذ عقود العرب والأجانب واللبنانيين من مختلف المناطق.
وقد استطاع الشيخ رُشيّد الخازن عبر مسيرة نضالية طويلة تخللتها صدامات متكررة مع أهل السلطة، حفظ حق كسروان - الفتوح في أن يكون لأهلها حصة في التوظيف في هذه المؤسسة السياحية الرائدة، وبالفعل فإن مئات العائلات الكسروانية والفتوحية أصبحت تعيش بكرامة بفضل فتح باب التوظيف لأهالي المنطقة، هذا وقد ناضل الشيخ رُشيّد طوال حياته السياسية على عدم تجاوز كسروان - الفتوح في التوظيف وكرّس بطول أناة وعناء حصّةً هي الأكبر لأبناء هذا القضاء بحيث أصبح لهم من يمثلهم في إدارة المؤسسة ونقابة ترعى شؤونهم وحقوقهم.
الجدير ذكره أن الشيخ رُشيّد الخازن كان غيوراً بتعصّب على أهل منطقطه فإما أن ينصفهم القانون أو أن تُحفظ حصّتهم رغماً عن أنوف من كان يدّعي تمثيل القانون خصوصاً و أن القانون لم يكن مُطبقاً بتوازن و إنصاف على الجميع و في جميع المناطق اللبنانية.
و حرص أيضاً فريد هيكل الخازن على متابعة هذا الحق لأهالي المنطقة وخصّص مسألة كازينو لبنان بوافر وقته وعزّز حضور الكسروانيين - الفتوحيين في هذا الصرح السياحي وحمى الموظفين من محاولات طردهم أو إقصائهم وقوّى نقابتهم وواجه في سبيل الحفاظ على حقوق الموظفين من أهل المنطقة القوى السياسية المتعاقبة والحكومات ورجال السياسة محافظاً على عديد الموظفين وداعماً مواقفهم بحيث كانت تتم الإجتماعات النقابيّة في دارته وكان له مواقف في هذا الشأن أدّت في ما أدّت إليه الى تكريس الكوتا الكسروانية - الفتوحية التوظيفية في كازينو لبنان اعتماداً للمبدأ القائل :
إنماء كسروان- الفتوح يجب أن يمرّ عبر إنماء بشرها وأهلها ومواطنيها.
ج - دعم تنفيذ مشروع سدّ شبروح للريّ
* اقترن إسم الشيخ رُشيّد الخازن بسدّ شبروح أكثر من ثلاثين سنة، فكان الصوت الصارخ المُطالب بتحقيق هذا المشروع الإنمائي الحيوي لكسروان - الفتوح، لا بل لمنطقة أوسع بكثير بالنظر إلى إمكانات الريّ الضخمة التي يمكن لهذا السدّ الكبير تغطيتها.
وكان الإنماء غير المتوازن سيّد الموقف على مدى عقود، وكانت جنّة الإنماء تصيب مناطق مركزية وتهمل الأخرى ولا سيّما منطقة كسروان - الفتوح، وكان الشيخ رُشيّد الخازن، تارة في الإعلام وتارة آخرى بالإتصالات السياسية والزيارات والمواقف الحازمة حتى أنه خاض معارك بهذا الخصوص و هو يحاول جهداً لوضع هذا المشروع على سكة التنفيذ، ولكن صوت المصالح الضيّقة وآفة البيروقراطيّة أكبر من صوت الإنماء، ولم يُثنِ هذا الإهمال التاريخي الشيخ رُشيّد من متابعة حملته الإنمائية حتى توفاه الله وفي سلم اولوياته هموم المزارعين والفلاحين في كسروان - الفتوح.
وقد تابع فريد هيكل الخازن هذا الملف دون هوادة ودعم جهود تنفيذ هذا المشروع الضخم وواجه في سبيل هذا الأمر مصالح سياسية ومالية ضخمة أرادت الإستفادة الشخصية على حساب المصلحة العامة، والكل يعلم كم مكث هذا المشروع في أدراج الإهمال، حتى بعد أن رست المناقصة بشأنه على متعهدين محليين لإنجازه، فتعرقل المرسوم قسراً لرغبة أهل السياسة استثمار الموافقة عليه بمكاسب ومغانم.
وهنا أيضاً وضع فريد هيكل الخازن كل اتصالاته ولقاءاته ومواقفه وحركته السياسية في خدمة هذا المشروع حتى أنه وصل به التهديد بالنزول إلى الشارع والإعتصام ووضعه في أولى سلّم أولوياته وحرّره من براثن المصلحة الخاصة ودفع به إلى التنفيذ على عهد الرئيس إميل لحود والحق يُقال أن المزايدات الإنتخابية التي بدأت تُسمع من هنا وهناك في الآونة الأخيرة والتي تستأثر بإنجاز هذا المشروع تهدف أولاً واخيراً إلى تعمية الرأي العام اللبناني عموماً والرأي العام الكسرواني - الفتوحي خصوصاً وإيهام هذا الرأي العام أن الجهد لأصحاب هذه المزايدات فيما الجهد الحقيقي كان للنواب السابقين بدءاً بالشيخ رُشيّد الخازن مروراً بالشيخ فريد هيكل الخازن وصولاً إلى بعض ممن مثلوا هذه المنطقة ولم يشاؤوا توظيف مسؤولياتهم الإنمائية في البروباغندا الإعلامية الرنانة والفارغة.
واليوم وبعد أن تحرر مشروع سدّ شبروح ونُفّذت أقسام أساسية فيه أصبح في خدمة كسروان - الفتوح.
وفي ما عدا بعض العوائق ذات الطابع التقني سيكون السدّ انفراجاً انمائياً حقيقياً لكل أهالي المنطقة الأكثر حرماناً في تاريخ الجمهورية اللبنانية.
4 - أنشطة برلمانيّة قام بها فريد هيكل الخازن
أ - لقاء بتغرين عام 2001
* شارك فريد هيكل الخازن في لقاءات سياسية جمعته الى جانب مسؤولين سياسيين ووطنيّين كبار، عنوانها الأساسي تَمحوَر حول الهمّ الاجتماعي والسيادة والحرية والإستقلال وقراءة اتفاق الطائف من منظور إصلاحي.
إنتخاب فريد هيكل الخازن لم يجعله نائباً عادياً في الندوة البرلمانية بل حوَّله سريعاً إلى قُطب سياسي يُمثّل منطقته ويتعدّاها إلى الوطن الرحب، وفي هذا السياق لا يمكن تجاهل لقاء بتغرين الشهير الذي دعا إليه الشهيد جورج حاوي في دارته وذلك بُعيد الإستحقاق الإنتخابي في 27 كانون الثاني من العام 2001، وقد جمعه إلى جانب فريد هيكل الخازن آنذاك، رجالات لها بعدها الوطني أمثال الرئيس أمين الجميّل، ونائب رئيس مجلس النواب آنذاك الياس الفرزلي، وليد بك جنبلاط والنائب والوزير السابق جان عبيد، والأستاذ نسيب لحود الوزير الحالي، وكان أن اجتمع الأقطاب آنذاك بإسم لبنان واتفقوا على ثوابت وطنيّة كان لها تأثيرها على المسار السياسي والإقتصادي والأمني على مساحة لبنان كوطن وكدولة.
لقاء بتغرين بإختصار لم يُحصِّن موقع فريد هيكل الخازن كنائب فحسب، بل ساهم في تكريسه زعيماّ وهو الأصغر سنّاً بين الحاضرين خصوصاً وأن مشاركته كانت بالأساس لأهداف وأبعاد وطنيّة وليست مناطقيّة.
أخيراً وليس آخراً، لا بـد من ذكـر أن الثوابت الوطنيّة التي حدّدت مسار وخطـاب وأداء فـريد هيكل الخازن كانت على طاولة بتغرين وأتت مقرّرات هذا اللقاء مطابقة لقناعات الخازن.
ب - ديناميكيّة وعمل دؤوب
* شارك فريد هيكل الخازن في عدد كبير من الندوات والمحاضرات في الجامعات والأندية الثقافية وفي الإذاعات ومحطات التلفزة والصحف حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. كل ذلك انسجاماً مع قناعاته ومع وعوده للقاعدة الانتخابية التي أولته ثقتها على أساس برنامجه السياسي والانتخابي، بحيث بات يُعتبر من النواب الأوائل في البرلمان من حيث المشاركة ومن حيث الموقف السياسي المتقدم ومن حيث تصدّيه للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والوطنية.
ج - كسروان تنتفِض لرغيفِ الفُقراء عام 2004
* دعم فريد هيكل الخازن في 27 أيار من العام 2004 أكبر تظاهرة عُمّالية في كسروان، ضمّت ما يُقارب 5000 شخص بإسم الخبز والعلم والحرية، وذلك مساندة للإتحاد العمّالي العام دون إهمال مواقفه من مطالب أصحاب المهن الحرة والسائقين العموميين والشرائح الشعبية المتروكة والمُهملة التي تناستها الحكومات المتعاقبة منذ اتفاق الطائف وأهملتها تحت ستار القرارات السياسية الاستراتيجية.
كانت هذه التظاهرة ظاهرة حضارية بحد ذاتها، استطاع فيها المواطن في كسروان المحرومة التعبير بحرية وانضباط عن مطالبه المُزمنة فيما عمَّت التظاهرات بقيّة المناطق ورافقتها آنذاك أعمال شغب وتخريب ذهب ضحيّتها قتلى وجرحى.
هذا التحرّك الذي قاده فريد هيكل الخازن كان تاريخياً إذا صحّ التعبير لأنه نقل المنطقة من حالة استكانة جمّدتها عقود الى حالة ديناميّة حرّكت شوارعها وأزقتها بأصوات الناس دون أن يُسمع في كسروان ضربة كف واحدة أو شغباً أو عنفاً أو إخلالاً بالأمن والإستقرار.
هذا وكان قد تبنّى فريد هيكل الخازن من أول يوم في المجلس النيابي، مطالب الفئات المنتجة وبخاصة في الموضوع الزراعي والأزمات التي مرّ بها من تصريف الإنتاج إلى حماية الإنتاج المحلي.
ها هنا مقتطف من مواقف فريد هيكل الخازن في التظاهرة يُبنى عليه :
" الجوع كافر ولا طائفة له ولا مذهب،
الجوع وحَّد اللبنانيين،
الحرمان ليس مُسلماً ولا مسيحياً ولقد وحَّد الطوائف والأديان ووحَّد لبنان،
المطلوب حماية المزارعين بحماية إنتاجهم،
والمطلوب حماية السائقين من القوانين الظالمة،فإما مازوت للجميع وإما لا مازوت لأحد.
والمطلوب حماية الصناعيين ودعم قانون الإنتاج،
والمطلوب حماية العمّال من الحدّ المُخجِل للأجور.
وليعلموا أن في المزارع والمعامل قوّة لو فعلت لهزَّت العروش وفي السائقين والصيّادين والعمّال قوّة لوفعلت لشلَّت البلاد ! "
فريد هيكل الخازن
جونيه
27/5/2004 في
الإنتخابات البلديّة عام 2004.
* شخصية فريد هيكل الخازن السياسية هي خلاصة عن الوهجِ العائلي الذي طبعه كلٌ من والده هيكل الخازن وعمّه رُشيّد الخازن، هذه الشخصيةُ التي تشرّبت الحس الشعبي الفطري من الأول والحنكةَ والوقوف إلى جانب الحقِ من الثاني أهّلته لدخول معترك النيابة عام 2000.
الحق يُقال أن الناخبين اقترعوا في هذه الإنتخابات لذكرى الشيخ هيكل الخازن وإنجازاته ولفروسية ومروؤة الشيخ رُشيّد الخازن بحيث نستطيع القولِِ أن حوالي 70 بالمئة من نيابة فريد هيكل الخازن العام 2000 كانت بفضل هذين الزعيمين الكسروانيين الذين توسّمَ الناخبون في فريد هيكل الخازن تكملة دربِهما.
* كان على النائب فريد هيكل الخازن أن يشق طريقه وحيداً، سلاحه شعبيته، ولكن أيضاً وبشكل أساسي، مواقفه وبرنامجه السياسي ومصداقيته ونشاطاته، وكان أن راكم العمل مدةَ أربع سنوات مكدساً الإنجازات إن في التشريع وإن في الإقتصاد والإنماء حتى أصبحت إنجازاته معياراً لشعبيته، ما حضرّه لاستحقاقِ الإنتخابات البلدية محصناً بثقة الناس ومبلوراً شخصيةً وطنيةً بامتياز جمعت بين البعدين الوطني والمناطقي بامتياز.
* أما الإنتخابات البلدية في أيار من العام 2004 فكانت إنجازاً جديداً يُضَم إلى إنجازات النائب الشاب، ولا بُد هنا من الإشارة إلى أن فريد هيكل الخازن خاض معركةً ديمقراطية بامتياز مع حلفاء بلديّين له في مختلف بلديات كسروان، وقد ربح هذه المعارك بنسب عالية في العديد من المجالس البلدية مما ظهّره زعيماً وطنياً وكسروانياً حوّله بسرعة إلى رقم يستحيل تجاوزه في المعادلات الحكومية حيث فرضته شعبيته وزعامته ونجاحاته في الإنتخابات البلدية وزيراً للسياحة الوطنيّة العام 2004 مارس فيها مهامه في زمن كان أسلوب مقاطعة الحكومات مسيحياً ما زال رائجاً في ظل بروز تيارات وتجمعات نأت بالمسيحيين عن المشاركة.
* باختصار، لقد شكّلت الإنتخابات البلدية عام 2004 رافعة حقيقية لفريد هيكل الخازن خصوصاً النتائج المدويّة التي حقّقها في بلدية جونيه عاصمة الموارنة وعاصمة كسروان، بحيث كسر النائب الشاب قواعد اللعبة التي كانت تُتيحُ لقوّتين ربح المعركة ضد الثالثة في بلدية جونيه.
نعم، خاض فريد هيكل الخازن معركة بلدية جونيه وحده ضد قوّتين إنتخابيّتين كبيرتين ودوّى انتصاره أربعة عشر عضواً مقابل أربعة أعضاء لصالح الخصمين المتحالفينِ ضدّه وهذا على وجه التحديد ما أهّله بامتياز وفرضه فرضاً على المعادلة الحكومية المقبلة.
التمديدُ أو الفراغ عام 2004.
* مع حلول العام 2004 كان الإنقسام السياسي قد بدأ باتخاذ مناحي صداميّة في ظل بروز معارضة مسيحية للسلطة آنذاك تشكلت على وقع لقاء " قرنة شهوان " التي توحّدت على قواسم استراتيجية دون أن يتجنب بعض شخصياتها الأساسية الخلافات التكتيكية لاسيّما تلك المتعلقة بالحصص والمغانم والمراكز وما سواها مما يتعلق بالحياة السياسية اليومية.
على وقع هذا اللقاء السياسي كما على غيره من التكتلات بدأت مسألة التمديد تأخذ حصّة الأسد من الحياة السياسية وكان على فريد هيكل الخازن القطب في اللعبة السياسية على مستوى جبل لبنان أن يَزين موقفه بدقة مراعياً المصلحة الوطنية في أي قرار يُتخذ.
لقد استطاع فريد هيكل الخازن أن يستقطب بعض النواب في المجلس النيابي في مشاوراته كما في القرار الذي اتخذه في هذا المضمار معتبراً آنذاك أن عدائية قرنة شهوان لسوريا لم تكن لمصلحة لبنان حيث كان وما يزال يعتبر أن العلاقات البنّاءة والجيّدة بين البلدين هي مُرتكز الإستقرار في الحياة اللبنانية وأن معاداة بيروت لدمشق مدمّرة لبيروت ومسيئة لدمشق، ناهيك عن أن القيادات المسيحية في فترة التمديد كانت إما في المنفى وإما في الإعتقال وكان يقع على عاتق فريد هيكل الخازن في جبل لبنان أن يتخذ القرار، فكان أن صوّت لصالح التمديد ومعه من تشاور معهم من النواب ومن استقطبهم لصالح القرار المذكور في 4 أيلول من العام 2004.
لقد تبيّن لفريد هيكل الخازن أن عدم التمديد كان سيودي حتماً بالبلاد إلى فراغٍ رئاسي مفاعيله أكثر خطورة من مفاعيلِ التمديد، وقد تبيّن لاحقاً أن الخيار المذكور كان الأقل ضرراً، على ضرره، وعلى صعوبته من عدم اتخاذه، والدليل أنه وقع بقوةٍ بعد انتهاءِ الولاية المُمددة للرئيس لحود حيث وقع المحظور ودخلت البلاد أزمة رئاسية حادة لم تخرج منها إلا بعد اتفاقِ الدوحة، وبذلك نستطيع القول أن التمديد أجل الفراغ الرئاسي وأتاح للدولة ولو بعسر الإستمرار في وحدة مؤسساتها بعد حادثة اغتيالِ الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
باختصار التمديد كان تمديداً لأزمة وكان في الوقت عينِه تأجيلاً لأخرى، لو وقعت باكراً لأدخلت ا






